ابن أبي الحديد
122
شرح نهج البلاغة
حدثنا زيد بن المعدل ، عن يحيى بن شعيب ، عن أبي مخنف ، عن فضيل بن خديج ، عن الأسود الكندي والأجلح ، قالا : توفى علي عليه السلام وهو ابن أربع وستين سنة في عام أربعين من الهجرة ، ليلة لإحدى وعشرين ليلة الأحد مضت من شهر رمضان ، وولى غسله ابنه الحسن وعبد الله بن العباس ، وكفن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص ، وصلى عليه ابنه الحسن ، فكبر عليه خمس تكبيرات ، ودفن بالرحبة ، مما يلي أبواب كندة عند صلاة الصبح . هذه رواية أبى مخنف . قال أبو الفرج : وحدثني أحمد بن سعيد ، قال : حدثنا يحيى بن الحسن العلوي ، قال : حدثنا يعقوب بن زيد ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسن بن علي الخلال ، عن جده ، قال : قلت للحسين بن علي عليه السلام : أين دفنتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ قال : خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا به على منزل الأشعث بن قيس ، ثم خرجنا به إلى الظهر بجنب الغري . * * * قلت : وهذه الرواية هي الحق وعليها العمل ، وقد قلنا فيما تقدم أن أبناء الناس أعرف بقبور آبائهم من غير هم من الأجانب ، وهذا القبر الذي بالغري ، هو الذي كان بنو على يزورونه قديما وحديثا ، ويقولون : هذا قبر أبينا لا يشك أحد في ذلك من الشيعة ، ولا من غيرهم ، أعني بنى على من ظهر الحسن والحسين وغيرهما من سلالته المتقدمين منهم والمتأخرين ، ما زاروا ولا وقفوا إلا على هذا القبر بعينه . * * * وقد روى أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في تاريخه المعروف بالمنتظم ( 1 ) وفاه
--> ( 1 ) المنتظم 9 : 189